حميد بن زنجوية

259

كتاب الأموال

في هذا الأمر شيء ؟ ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمّة ، فإنّ في نفسي منها شيئا « 1 » . ( 468 ) أنا حميد قال أبو عبيد : أنا مروان بن معاوية الفزاري أنا حميد الطويل عن أنس قال : حاضرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر . قال أنس : فبعث به أبو موسى معي إلى عمر ، فلما قدمنا عليه سكت الهرمزان فلم يتكلم . فقال له عمر : تكلم . فقال : أكلام حيّ أم كلام ميت ؟ فقال : بل تكلم لا بأس . فقال الهرمزان : إنا وإياكم معشر العرب ، ما خلا الله بيننا وبينكم ، كنّا نقتلكم ونقصيكم ، فلما كان الله معكم ، لم يكن لنا بكم يدان ، فقال عمر : ما تقول يا أنس . قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، تركت خلفي شوكة شديدة وعدوا كثيرا ، إن قتلته يئس القوم من الحياة ، وكان أشدّ لشوكتهم . وإن استحييته طمع القوم . فقال : يا أنس ، أستحيي قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور « 2 » ؟ قال أنس : فلمّا خشيت أن يبسط عليه ، قلت : ليس إلى قتله سبيل . قال : لم ؟ أعطاك ؟ أصبت منه ؟ قلت : ما فعلت ، ولكنك قلت : تكلّم فلا بأس . فقال عمر : لتجيئني معك بمن يشهد ، أو لأبدأن بعقوبتك . قال : فخرجت من عنده ،

--> ( 1 ) كرره ابن زنجويه برقم 548 ، لكن من قوله : ( أما إنّي لا آسى على شيء . . ) إلى آخره . وأخرجه أبو عبيد 174 ، 175 ، والطبراني في المعجم الكبير 1 : 15 والطبري في تاريخه 3 : 429 ، والذهبي في الميزان 3 : 108 من طرق عن علوان به نحوه . وعزاه صاحب كنز العمال 5 : 631 إلى آخرين . وإسناد الحديث ضعيف لأجل علوان ، وهو ابن داود البجليّ . قال الهيثمي في المجمع 5 : 202 : ( رواه الطبراني وفيه علوان وهو ضعيف . وهذا الأثر مما أنكر عليه ) . وقال الذهبي في الميزان 3 : 108 : ( منكر الحديث ) . وفي إسناد ابن زنجويه صالح بن كيسان ، وهو ( ثقة ثبت فقيه ) ، كما في التقريب 1 : 362 . وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ( ثقة ) كما في التقريب 1 : 203 ) أيضا . ( 2 ) البراء بن مالك أخو أنس بن مالك لأبيه . شهد مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم المشاهد كلّها إلا بدرا ، وله أخبار يوم اليمامة وفتوح فارس . استشهد يوم تستر سنة 20 . فضائله كثيرة . انظر طبقات ابن سعد 7 : 16 ، والإصابة 1 : 147 . ومجزأة بن ثور السّدوسي ، ذكره الحافظ في القسم الأول من الإصابة 3 : 344 . وذكر اختلافا في إثبات الصحبة له . وأشار الحافظ إلى هذا الحديث مختصرا ، وإلى مشاركته في فتوح فارس .